محمد بن محمد حسن شراب

508

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

والبيت شاهد : على أن جزم أدوات الشرط المضاف إلى جملتها ظرف ، خاص بالشعر كما في البيت فإنه جازى بمن مع إضافة حين إلى جملة الشرط ضرورة ، وحكمها أن لا تضاف إلا إلى جملة خبرية ، لأن المبهمات إنما تفسر وتوصل بالأخبار ، لا بحروف المعاني وما ضمنت معناها ، وجاز هذا في الشعر تشبيها لجملة الشرط بجملة الابتداء والخبر والفعل والفاعل . [ الخزانة / 9 / 61 ، وكتاب سيبويه 1 / 441 ] . ( 370 ) وبالزّرق أطلال لميّة أقفرت ثلاثة أحوال تراح وتمطر البيت لذي الرّمة في ديوانه ، والأحوال : جمع حول ، وهو السنة بأسرها . ( 371 ) فما جنّة الفردوس أقبلت تبتغي ولكن دعاك الخبز أحسب والتمر البيت بلا نسبة في الهمع 1 / 153 ، والبيت شاهد لوقوع الفعل القلبي الملغى ( أحسب ) بين المعطوف والمعطوف عليه ( الخبز - أحسب - والتمر ) . ( 372 ) أبائنة حبّى نعم وتماضر لهنّا لمقضيّ علينا التّهاجر . . ليس له قائل معروف . وقوله : أبائنة : الهمزة للاستفهام . وبائنة : اسم فاعل من البين وهو الفراق ، وبائنة : مبتدأ ، استغنى بمرفوعه وهو « حبّي » عن الخبر لاعتماده على الاستفهام . و « حبّى » من أعلام النساء غير منصرف . وكذلك « تماضر » علم امرأة ، بضم التاء منقول من فعل مضارع من المضر مصدر « مضر » اللبن ، كنصر وفرح ، أي : حمض ، وهو معطوف على « حبّى » والمقضيّ : اسم مفعول من قضى عليه قضاء ، بالمدّ والقصر ، والتهاجر : نائب فاعل وأما لهنّا : فمجمل القول فيها : أن اللام ، لام القسم ، أو زائدة ، والهاء : بدل من همزة ( إنّ ) المكسورة الهمزة ، واللام في « لمقضيّ » هي لام الابتداء التي تكون مع خبر ( إنّ ) . [ الخزانة / 10 / 335 ] . ( 373 ) فقصرن الشتاء بعد عليه وهو للذّود أن يقسّمن جار البيت في لسان العرب « قصر » لأبي داود ، وفي كتاب سيبويه لعديّ بن الرقاع العاملي ، ولأبي داود الإيادي قصيدة من بحر الخفيف ، وبقافية رائية مضمومة ، لعلّ البيت يكون منها . وقوله : فقصرن : من قصر الشيء ، إذا حبسه ، ويريد بها النوق ، أي : حبسن عليه يشرب ألبانها في شدة الشتاء . ومعنى الشطر الثاني : أنه يجيرها من أن يغار عليها فتقسم . وموضع « أن » نصب كأنه قال : لئلا يقسمن ومن أن يقسّمن ، فحذف وأوصل ، وقال